السيد جعفر مرتضى العاملي

100

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

فقال : * ( وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ ) * ( 1 ) . وقال تعالى : * ( وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ المُسْرِفِينَ ) * ( 2 ) . وقال : * ( وَأَنَّ المُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ) * ( 3 ) . وآيات كثيرة أخرى . . فمعاوية خاسر في كلا الحالتين . . رشوات معاوية لأبي ذر : 1 - وقد كثرت إشكالات أبي ذر ، وشاعت وذاعت ، وتضايق معاوية ، وأشفق من أثارها ، فحاول إسكات أبي ذر بأساليب كثيرة : ومنها المال فأرسل به معاوية إلى أبي ذر . . ولكن فأله قد خاب حين قدّر أن أبا ذر سوف يسيل لعابه حين يرى المال . . وسيقبله إما لأجل نفسه ، وإما لأجل أن يفرقه بين أهل الحاجة . . فيكون معاوية رابحاً في الحالتين ، حيث سيتمكن من أن يقول لأهل الشام : إن ما يشنع به علي قد وقع هو فيه . . وسيشيع بين الناس : أن أبا ذر قد أنفق ذلك المال أو بعضه على نفسه ، وسيشكك في أن يكون قد أنفق شيئاً منه على غيره . . وستنطلق أبواق معاوية لتشويه سمعة أبي ذر ، وستعمل أقصى طاقتها . . 2 - وجاء موقف أبي ذر الصاعق والماحق . . حين بيّن أن الفريق

--> ( 1 ) الآية 141 من سورة الأنعام . ( 2 ) الآية 151 من سورة الشعراء . ( 3 ) الآية 43 من سورة غافر .